الوزير
متري افتتح معرض "محمديات" للفنان التشكيلي فريد العلي:
يؤكد الروابط
بين البلدين والابداع الكويتي تخطى الحدود الاقليمية
كما
ورد في الوكالة الوطنية التاريخ 27 - 3- 2006
افتتح
وزير الثقافة الدكتور طارق متري، معرض "محمديات" للفنان الكويتي فريد العلي،
الذي ينظمه المكتب الاعلامي الكويتي، في مبنى الحريري في جامعة بيروت العربية.
حضر الافتتاح مدير الجامعة عصام حوري، مدير المكتب الاعلامي الكويتي في بيروت فيصل
المتلقم، رئيس المكتب العسكري في السفارة الكويتية عبدالله الشطي، أعضاء المكتب الاعلامي
الكويتي: الملحقة الاعلامية زينه الجوعان، الدكتور صلاح مال الله، الملحق الاعلامي
محمد بن ناجي والسيد محمد تقي من وزارة الاعلام الكويتية، مستشار الوزير توفيق ينية
ونخبة من المثقفين والفنانين والأساتذة والمهتمين.
بداية، النشيدان اللبناني
والكويتي، وكلمة ترحيبية من المتلقم الذي اشاد بدور لبنان "كموطن للثقافة والحضارة"،
شاكرا القيمين على الجامعة العربية لاستضافة المعرض.
العلي ثم ألقى العلي
كلمة قال فيها: "يسعدني اليوم ان اقف بينكم للمرة الثانية بعد معرض تشكيلات
1998 الذي كان له الاثر الطيب في قلوب اخواني، واليوم في هذا المعرض اقدم لكم مسيرة
35 عاما في مجال فن الخط العربي من خلال معرض "محمديات" الذي يحتوي على
500 تشكيل لخير الانام وحبيب الله، وقد استغرق تصميمه اكثر من 6 سنوات ويتكون من
احدى عشرة مجموعة لونية وشكلية".
واضاف:
"ان هدفي من هذه الدراسة التشكيلية الفنية الهندسية هو استنهاض منابع فن الخط
العربي وابرازه واظهاره الى الناس، اضافة الى ابراز الكماليات المتعددة للخط العربي
من خلال سبل التشكيل والمرونة في الخط العربي، وايضا هناك هدف وهو ادخال هذه التشكيلات
في موسوعة "غينيس" للارقام القياسية ونشر هذا النوع من الفنون وانتشاره
في العالم الاسلامي والغربي لابراز مكانة الكويت الثقافية، وتحريك مراكز الابداع
عند الناس وامكانية استخدام هذه التشكيلات في لفظة محمد في الحرف اليدوية التقليدية
والصناعات والعمارة والسيراميك والذهب والفضة والنحاس والخشب والرخام والنسيج والبناء
والمساجد، وعمل نصب تذكاري لهذه الكلمة التي تساعد على نشر هذا النوع من الفنون واستخدام
هذه التشكيلات كمنهج دراسي ايضا، يضيف شيئا للطالب بعد قيام مجموعة من الخبراء بوضع
مادة للاستفادة منها في مادة التربية الفنية وتأكيد ان فن الخط العربي يواكب العصر
والتطوير ويصلح لكل زمان ومكان وانه من الممكن تطوير ابداع جديد للخطوط العربية وان
يكون هذا المعرض عبارة عن رسالة حب وسلام للعالم كي يغير الصورة المشوهة عن الاسلام
من خلال فن الخط العربي ومد جسور التعاون الثقافي بين الدول الاسلامية والدول الاجنبية".
وختم بالقول: "لبنان الصغير في حجمه، الكبير في عطائه وثقافته وعلمه
وفنه هو الرمز الشامخ للتحدي والصمود، وقامة شامخة للثقافة والفن في العالم ونحن
في الكويت نقدم الحب والتقدير وندعو الله تعالى ان ينعم على لبنان بالامن والامان
والاستقرار والشكر لكل من ساهم في اقامة هذا المعرض".
الوزير متري وألقى
الوزير متري كلمة للمناسبة أعرب فيها عن سروره للمشاركة في افتتاح المعرض، وقال:
"سعادتي كبيرة لاني انضم اليكم ليس كراع بل كصديق وكمشارك في هذا الاحتفال،
واحسب ان معرضنا هذا هو شهادة مثلثة، اولا: انه يدل على ابداع الفنان العلي وقدرته
على التوفيق بين ابداعه وحبه للنبي الكريم، واحسب ان هناك علاقة وثيقة بين ابداع
الفنان ومدى تعلقه السابق بموضوع ما، وارى ان هذا المعرض "محمديات " شهادة
على هذا التعلق وهو ايضا شهادة على قدرة نحتاجها نحن العرب لنبرزها في اي مكان، هذه
القدرة على التأليف بين الابداع والاصالة في تراثنا، فالخط العربي هو اجمل ما قدمته
الامة من فنون منذ تاريخها وهي تفخر به بين الشعوب لعله يكشف في الكثير منه عن الخط
العربي عن خصائص حضارتنا العربية ونرى تشابكا وتداخلا، وتفاعلا كبيرا بين هذا اللون
الفني وسواه من انواع الفنون الاسلامية من عمارة ومكتبات وسواها".
اضاف: "ان هذا المعرض هو ايضا شهادة على التأليف او التوليف بين طاقة الفنان
الابداعية وتعلقه بتراثنا ورغبته كما قال في ان يعرف هذا التراث في العالم كله، لكن
عندنا هنا لسوء الحظ القليل من شبابنا يعرف غنى هذا التراث خاصة في ميدان الخط العربي.
والمعرض ثالثا وأخيرا يؤكد الروابط الوثيقة بين البلدين الشقيقين لبنان والكويت وهي
روابط تبدو عميقة في تاريخ البلدين. انها روابط موصولة في الثقافة والاجتماع والسياسة
والاقتصاد. والابداع الكويتي تخطى الحدود الاقليمية".
ثم افتتح الوزير
متري والمتلقم وحوري المعرض بعد أن فتح بوابة خشبية مزينة بالمسامير المذهبة ترمز
للتراث الكويتي العريق. وجال الحاضرون على لوحات الفنان الكويتي التي بلغت 69 لوحة
لكلمة "محمد" عليه الصلاة والسلام، وتنوعت بين الخط الهندسي الجميل واللوحات
الخطية التشكيلية التي تعكس البيئة الطبيعية في الكويت.
وقسم العلي لوحاته
الى احد عشر قسما: المجموعة الحادة واللينة والدائرية والمثلثة والمربعة والسداسية
والمثمنة والاربع مثلثات والربع الدائري والكوفي المربع، اضافة الى مجموعة المزج.
وفي احدى الزوايا وضعت محارة ترمز الى الابداع الكويتي وداخلها سيرة ذاتية للفنان
العلي الذي حاز على عدد من الجوائز التقديرية من الكويت والدول العربية والأجنبية.
وتصدرت القاعة لوحة أنيرت بالخط التشكيلي للفنان العلي باسم النبي "محمد"
صلى الله عليه وسلم ينساب حولها شلال من المياه يرمز الى الحياة والاستمرارية والحيوية
الكويتية وخلفها أنيرت مجسمات من الآثارات الكويتية بجزيرة فيلكا ترمز الى أصالة
الكويت وتاريخها.
على الجانب الآخر وضعت شاشة تعرض أعمالا للفنان فريد العلي
اضافة الى مجموعة من الاصدارات الكويتية المتميزة والتي لفتت أنظار الطلاب والطالبات.
وقدم المتلقم هدية تقديرية الى الوزير متري عبارة عن منحوتة تشكيلية لسفينة
"البوم" كما قدم درعا الى الجامعة العربية وتم توزيع عدد من المواد الاعلامية
على الزائرين. سيرة ذاتية للفنان العلي: أمين سر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية.
عضو الجمعية العالمية للفن (يونيسكو). عضو الجمعية المصرية العامة للخط العربي. عضو
جمعية الامارات للفنون التشكيلية. عضو الجمعية العربية للفنون التشكيلية واستخدامات
الجرافيك. عضو رابطة الحرف اليدوية لقارة آسيا. عضو الرابطة الدولية للفنون - باريس.
اشتهر بتشكيلاته الخطية المتميزة وأصدر كتابين "تشكيلات في لفظ الجلالة"
و"المحمديات". كما صمم العديد من الشعارات أبرزها شعار مدينة جابر الأحمد
2005. حائز على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية أبرزها جائزة خادم القرآن
الكريم العالمية في المعرض الدولي للقرآن الكريم (نوفمبر: تشرين الثاني2003 ) وله
أكثر من 22 معرض شخصي و(35) معرض محلي وأكثر من (40) مشاركة في المعارض العربية اضافة
الى مشاركاته في المعارض الخيرية كما أقام العديد من المحاضرات وورش العمل.
يفتح المعرض أبوابه يوميا من الساعة العاشرة صباحا الى الساعة الخامسة عصرا لغاية
ظهر السبت المقبل، في مبنى الحريري في جامعة بيروت العربية، وسيقيم الفنان العلي
ورشة عمل للخط العربي يوميا للطلاب والطالبات.