الصقر يدعو الى تشكيل لجنة برلمانية عربية لبحث المساهمة في
اعادة اعمار لبنان
كما ورد عن كونا، التاريخ 21 - 9 -
2006

دعا رئيس البرلمان
العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر هنا اليوم الى تشكيل لجنة
برلمانية عربية لدراسة كيفية مساهمة البرلمان العربي فى اعادة
اعمار لبنان ووضع خطة عربية شاملة وفق جدول زمني محدد والسعى
لتنفيذ ماتتوصل اليه من مقترحات ومشاريع.
جاءت دعوة الصقر خلال اجتماع الدورة
الحالية للبرلمان العربي عقد في مقر الجامعة العربية برئاسة
رئيس البرلمان وبمشاركة رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس
البرلمان الاردني عبدالهادي المجالي.
ويهدف الاجتماع الى التضامن العربي مع
لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي وتداعياته السلبية على
الامن القومى العربي والنظر فى دور البرلمان العربي في اعادة
اعمار لبنان.
ودعا الصقر اللجان الاربعة المنبثقة
عن البرلمان العربي الى تركيز جهودها فى كيفية دعم لبنان مشيرا
الى ان حجم الدمار الذي الحقه العدوان الاسرائيلى بلبنان تجاوز
كل التوقعات حيث سقط اكثر من الف شهيد واربعة الاف جريح اكثر
من ثلثيهم من الاطفال.
واوضح ان البرنامج الانمائي للامم المتحدة
يقدر حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان باكثر من 15
مليار دولار مشيرا الى ان هذه الخسائر قضت كليا على الجهود
الانمائية التي تحققت في لبنان منذ العام 1990.
واعتبر الصقر ان "حجم المساهمات
العربية للتخفيف من آثار هذا العدوان اقل من الاحتياجات خاصة
في مجال اقامة المشاريع لامتصاص البطالة التي تقدر نسبتها
باكثر من 40 بالمائة وهي مرشحة للتزايد".
من جانبه اكد عبد الهادي المجالي في
كلمته ان العدوان الاسرائيلي على لبنان ترك اثارا مدمرة ليس
على لبنان وحده انما على العرب جميعا مطالبا العرب بضرورة
المساهمة في اعادة اعمار ما تم تدميره ومد يد العون لشعبي
لبنان وفلسطين.
وقال ان "هذا الاجتماع للبرلمان
العربى يعقد وسط تحديات كبيرة تنذر بمخاطر جمة تهدد الامن
القومى العربي في ظل استفحال الاحتلال وغياب التضامن العربي
المنشود" مؤكدا ان العدوان على الدول العربية اخذ ابعادا
عديدة طال عقيدتها وحضارتها واصبح امن المنطقة موضع مساومات
القوى الاقليمية والدولية الطامعة في المنطقة.
واعتبر المجالي ان العدوان الاسرائيلي
الغاشم على لبنان هو حلقة في سلسلسة من العدوان على الامة
العربية وقيمها ومنجزاتها مؤكدا انه لا مجال لوقف هذا العدوان
الا بموقف عربي واحد ومتضامن بشكل حقيقي.
واكد ان قوة العرب هي رهن ارادة العرب
انفسهم مهما كانت خطط المتآمرين ومهما كانت قوة العدوان واختلال
موازين القوى موضحا ان النظام العربي اصبح في مهب التهديد
الحقيقي خاصة في ظل العدوان على لبنان والعراق وفلسطين ولا
يوجد قطر عربي بمنأى عن هذا التهديد المباشر.
من جانبه اكد رئيس مجلس النواب اللبناني
نبيه بري في كلمته التي القتها بهية الحريري نائبة رئيس البرلمان
العربي الانتقالى على "اهمية متابعة مسيرة التضامن العربي
مع لبنان حتى لا نسمح للعدوان بأن يحاول ان يتجرأ مرة اخرى".
وشدد بري على ضرورة وحدة الموقف العربي
والتمسك بالحقوق العربية باعتبارها سبيلا للنهوض والاستقرار
والازدهار من اجل بناء غد افضل للاوطان وللامة العربية.
وذكر ان اللبنانيين قدموا امثلة كبيرة
في التصدى للعدوان واستيعاب نتائجه من قتل وتهجير وتدمير وحصار
لافتا الى ان لبنان تحول الى ساحة مواجهة عريقة للارادة العربية
الرافضة للعدوان واستمراره فى غطرسته.
وعبر بري عن امله في ان يتم تحويل الغضب
العربي تجاه العدوان الاسرائيلي على لبنان الى اطر فاعلة لدعم
لبنان خاصة وان الشعوب العربية قد عبرت عن غضبها واستنكارها
لهذا العدوان.
من جانبه اكد الامين العام لجامعة الدول
العربية عمرو موسى في كلمته التي القاها نيابة عنه مساعده
لشؤون الاعلام السفير محمد الخمليشى على اهمية قيام البرلمان
العربي بدراسة التحديات العديدة التي تواجه الامن القومي العربي.
واشار الى ان البرلمان سيدرس تداعيات
العدوان الاسرائيلى على لبنان على الامن القومي العربي بهدف
استخلاص الدروس لضمان عدم تكراره مرة اخرى وتدارس كيفية مساعدة
لبنان في مجال اعادة الاعمار.
واضاف موسى ان اجتماع البرلمان العربي
تزامن مع انعقاد الدورة 126 لمجلس وزراء الخارجية العرب الذى
تدارس الوضع في لبنان تحت عنوان التضامن معه والعمل على رفع
الحصار.
واشار الى ان وزراء الخارجية العرب اكدوا
تضامنهم الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي
له كما قرر الوزراء دعوة وزراء المال الاقتصاد العرب لعقد
دورة خاصة لهم في بيروت في اقرب فرصة لوضع خطة لمساعدة الاقتصاد
اللبناني.
وكان قد تقرر عقد هذه الدورة في الجامعة
العربية بعد اعتذار لبنان عن استضافتها يومي 16 و 17 سبتمبر
الحالي بسب الحصار الجوي والبحري الذي كان مفروضا من اسرائيل
على لبنان.
ومن المقرر ان يستكمل البرلمان اجتماعاته
في مقره الدائم في دمشق في شهر نوفمبر المقبل.
المكتب
الاعلامي الكويتي -بيروت