قوافل
الخير الكويتية "تسقي" شجرة الأرز اللبنانية
التاريخ 9 -8- 2006

منذ اللحظة الأولى التي تصاعدت فيها
اعمدة الدخان من شجرة الارز اللبنانية جراء القصف الاسرائيلي
المتواصل منذ 12 يوليو الماضي انطلقت قوافل الخير الكويتية
لاطفاء حرائق الشجرة وسقايتها ودعمها للصمود والوقوف في وجه
العدوان السافر.
وتشهد الساحة المحلية سباقا محموما مع
الوقت لنجدة الاشقاء في لبنان وتقديم يد العون والمساعدة للمنكوبين
والنازحين لتخفيف محنتهم ومعاناتهم نتيجة الحرب التي مضى عليها
28 يوما حتى الان دون اي بوادر لانفراج الازمة التي اتت على
الاخضر واليابس.
ودشن سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد
مسيرة الخير بتوجيهات سامية لتقديم منحة بقيمة 300 مليون دولار
امريكى لاعادة اعمار لبنان اضافة الى 500 مليون دولار تحول
الى مصرف لبنان المركزى كوديعة لدعم الاقتصاد اللبنانى.
وفي 16 يوليو الماضي قرر مجلس الوزراء
الكويتي تخصيص 20 مليون دولار لتوفير وارسال مواد اغاثة عاجلة
للاشقاء في لبنان لمواجهة اثار العدوان الاسرائيلي الغاشم.
وابى اطفال الكويت الا المشاركة في واجب
النصرة ونظم 60 طفلا كويتيا ولبنانيا مقيما في الكويت حملة
للتعبير عن مشاعرهم حول الحرب وبادروا باعداد رسومات داخل
السفارة اللبنانية تحولت الى بطاقات تباع في المكتبات وخصص
ريعها لمساعدة اطفال لبنان المنكوبين، وعبرت طفلة كويتية عن
المشهد في لبنان بغيمة سوداء تحيط بها وعلى الجانب اياد بيضاء
تمثل السلام تأتي لتزيح هذه الغيمة وتظهر شمس لبنان المشرقة.
ولم تقتصر المساعدات على المؤسسات والشركات
بل تحرك الافراد وتبرعت محسنة كويتية بمختبر طبي للمهجرين
اللبنانيين عن طريق جمعية إحياء التراث الاسلامي.
كما تفاعلت فتيات الكويت مع نداء الواجب
دعما للشعب اللبناني فاعلنت شروق قبازرد وعنود الحذران عن
تأسيس جمعية وفاء الخيرية لجمع التبرعات من الاهل والاقارب
والاصدقاء وارسالها الى لبنان عن طريق جمعية الهلال الاحمر
الكويتي وجمعية حقوق الانسان الكويتية كنوع من المبادرة العملية
لاغاثة المنكوبين في لبنان.
ووجهت الفتاتان نداء عاجلا الى جميع
الهيئات والمؤسسات الشعبية والخيرية للمشاركة في السوق الخيري
الذي سيقام في فندق شيراتون يومي 13 و14 اغسطس الجاري والمخصص
ريعه للاشقاء في لبنان.
اما الفلكي الكويتي الدكتور صالح العجيري
فقد ساهم باسلوب فريد في مسيرة الخير الكويتية وقرر تحويل
الخلاف بينه وبين سليمان المطوع حول شنطة اثرية اشتراها من
والد سليمان الى مشروع خيري لصالح لبنان, فقد اشترى العجيري
قبل 70 عاما هذه الشنطة بروبية واحدة وقبل ايام طالب ورثة
صاحب الشنطة بتعويض مالي وباثر رجعي باعتبار ان ثمنها يساوي
روبيتين انذاك لانهم اكتشفوا انها صنعت من جلد تمساح وهو باهظ
الثمن وبعد نزاع حول الشنطة، اتفق على بيعها في مزاد خيري
ووصل المبلغ الى 650 الف دولار وتم التبرع بهذا المبلغ لصالح
لبنان للوقوف معه في محنته القاسية.
ونظم تلفزيون "الراي" حملة
تضامنية لجمع التبرعات لمتضرري الشعب اللبناني من العدوان
الإسرائيلي تحت شعار "نحبك يا لبنان" بالتعاون مع
جمعية الهلال الأحمر.
كما تفاعل القطاع الخاص مع الخطب الجلل
الذي يشهده لبنان فتبرعت شركة دارالاستثمار وشركاتها التابعة
لها بمبلغ مليون دولار أميركي لمساعدة الشعب اللبناني وتقديم
يد العون له في محنته القاسية، كما اعلنت شركة الاتصالات المتنقلة
عن قيامها بحملة لجمع التبرعات لصالح لبنان وكذلك الشركة الوطنية
للاتصالات، ونظمت مؤسسة البترول الكويتية حملة مشابهة تضامنا
مع الشعب اللبناني لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية الهمجية.
وعلى صعيد متصل سيرت لجنة الرحمة العالمية
التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي 35 قافلة إغاثة للشعب اللبناني
في بيروت وصيدا وطرابلس، اضافة الى تأمين 25 الف خيمة لقانا
وبنت جبيل وقرى قضاء صور والنبطية تلبية لاحتياجات نحو 10
الاف نازح في 17 مدرسة وتوفير كل ما يحتاجونه من الطعام والعلاج
والنظافة.
ومن جانبها اعلنت رئيسة اللجنة المشتركة
الكويتية لمناصرة الشعب اللبناني الشيخة فريال الدعيج الصباح
ان "حجم المساعدات التي تم ايصالها الى الجمعيات الخيرية
في لبنان وصل الى مليون دولار"، مشيرة الى ان "حملة
جمع التبرعات ستستمر وستشمل المساعدات العينية".
وكانت جمعية الهلال الاحمر قد باشرت نشاطها الانساني بوقت
مبكر وتحركت بعد يومين من الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان
لتقديم الدعم المادي والمعنوي بالتعاون مع سلاح الجو الكويتي
وافتتحت جسرا جويا وبريا من المساعدات العاجلة الى لبنان.
وفي هذا الإطار بدأت الجمعية أمس توزيع
المساعدات الكويتية المقدمة من الكويت وشعبها الى النازحين
فى احد مراكز النازحين اللبنانيين فى بيروت باشراف سفير الكويت
لدى لبنان علي سليمان السعيد.
وقام متطوعون كويتيون من جمعية الهلال بتوزيع سلات غذائية
بشكل مباشر على النازحين فى مقر كلية الحقوق فى الصنائع في
بيروت.
واطلع السعيد خلال جولة داخل المركز
على ظروف معيشتهم والاشياء الضرورية التى يحتاجونها ليتم تلبيتها
من قبل اهلهم واخوانهم في الكويت.
واكد السعيد "وقوف الكويت وشعبها
الى جانبهم"، مشيرا الى ان "الكويت ستواصل تقديم
المساعدات الى لبنان وشعبه حتى يستعيد عافيته".
وقال السعيد في تصريح لوكالة الانباء
الكويتية (كونا) وتلفزيون الكويت عقب الجولة ان "هذه
الزيارة الهدف منها الاطلاع على احوال النازحين لتلبية كل
الاحتياجات التى يحتاجونها".
واضاف انه "قام بالاشراف على توزيع المواد التموينية
التى تقوم بها جمعية الهلال الاحمر بالتعاون مع الصليب الاحمر
اللبناني".
واشار الى ان "المشهد مأساوي والحالة
الانسانية يدمى لها القلب".
وقال "وجدنا عوائل كثيرة مع اطفالهم محشورين فى فصل دراسي
اذ ان هذه المؤسسة التعليمية اصبحت سكنا كبيرا لعوائل مختلفة
نزحت من مناطقها التى تعرضت للاعتداءات الاسرائيلية".
ورافق السفير خلال الجولة رئيس الشؤون
القنصلية فى السفارة عصام النهام والملحق العسكري الرائد فهد
السلطان, من جهته قال عضو بعثة جمعية الهلال الاحمر الكويتي
فى لبنان خالد المطيرى ان "الجمعية بدأت بتوزيع السلات
الغذائية على النازحين فى مقر كلية الحقوق فى الصنائع في بيروت".
واضاف انه "سيتم توزيع هذه السلات
على 320 اسرة تقيم فى هذا المركز"، موضحا ان "هذه
السلة الغذائية تحتوي على الرز والسكر والطحين والشاى والزيت
والحليب التى تكفي كل اسرة لمدة شهر".
المكتب الاعلامي الكويتي -بيروت
