ابوالحسن يؤكد رغبة الحكومة في الدفع
نحو اقرار قانون المطبوعات
كما ورد في وكالة الأنباء الكويتية
كونا، التاريخ: 18/11/2003
أكد وزير الاعلام الكويتي محمد ابوالحسن
الليلة رغبة الحكومة الكويتية في السعي الى اقرار قانون المطبوعات
والنشر للمزيد من الحريات بما يحقق الصالح العام للسلطتين
التشريعية والتنفيذية اضافة الى الصحافة.
جاء ذلك في معرض تعليق ابوالحسن على ما أثير في اللقاء المفتوح
الذي أقامته
جمعية الصحافيين الكويتية الليلة حول مشروع قانون المطبوعات
والنشر.
وقال أبو الحسن "لا نريد ان نرجع الى الوراء في مناقشة
مشروع القانون والتي
اجريناها مع أعضاء لجنة التعليم والثقافة والارشاد في مجلس
الامة".
ومضى الى القول "اتفقنا مع اعضاء اللجنة على أن نبدأ
المناقشة في دور الانعقاد
الحالي من حيث انتهينا في الفصل التشريعي السابق". وقال
في هذا الصدد "مناقشة قانون المطبوعات منذ البداية لا
يعني فقط ضاعة الوقت بل فتح مزيد من الثغرات في القانون".
ونفى ابوالحسن صحة ما أثاره البعض من ان لدى الحكومة رغبة
في السيطرة على
الصحافة قائلا "الحكومة لا تريد السيطرة على الصحافة
لأنها هي التي ستكسب في
نهاية المطاف".
وقال ان الحكومة تفتخر بان تكون دولة الكويت من الدول الرائدة
على المستوى
العربي في مجال حرية الصحافة والتعبير عن الرأي.
كما اعرب عن امله في ان تتوصل الجهات المعنية بقانون المطبوعات
من الحكومة
وأعضاء لجنة التعليم والثقافة والارشاد والمسؤولين في الصحافة
المحلية الى صيغة
ترضي الجميع في قانون المطبوعات والنشر في اقرب وقت.
وقال رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد النائب الدكتور
محمد
البصيري ان قانون المطبوعات والنشر حظي بأولوية عند الحكومة
بعد فترة تحرير
البلاد من الغزو العراقي مشيرا الى المشروع بقانون الخاص
بذلك "والذي تم تقديمه
وسحبه اكثر من مرة".
وكشف النقاب عن عزم اللجنة عقد لقاء مع وزير الاعلام محمد
أبوالحسن بعد عيد
الفطر مباشرة ل"فتح هذا الملف مجددا".
وقال في هذا السياق "المشروع بقانون الأخير والذي قدمته
الحكومة الى لجنة شؤون
التعليم والثقافة والارشاد مجددد هو نفس المشروع الذي ناقشناه
في البداية من قبل
وبنوده هي نفسها في المشروع السابق وكأنه لم يناقش أو يتخذ
أي اجراء حوله".
واستعرض البصيري النقاط التي تم الاتفاق بشأنها مع الحكومة
وتلك التي اختلف
فيها الطرفان وهي "عنق الزجاجة" كما قال.
ووصف وجهات النظر بين الحكومة والمجلس بانها "متقاطعة
ولا يمكن التقريب
بينها". وبدوره اكد عضو اللجنة الدكتور حسن جوهر وجود
نقطتين اساستين
تحددان أهمية سرعة اقرار القانون تتعلق احداهما بالتطورات
المتسارعة في الثورة
المعلوماتية في العالم أجمع في حين تؤكد الثانية ان مركز
اي دولة وثقلها بين دول
العالم يتحددان من خلال حجم الحريات السياسية وحرية الرأي
والصحافة التي تتمتع
بها.
ومضى الى القول "من الاهمية بمكان وجود قانون للمطبوعات
والنشر ليس لسد الفراغ
التشريعي حاليا أو لتغطية ما فاتنا خلال العقود الماضية وانما
ليكون قانونا يخدم
الاعلام والصحافة والمطبوعات لسنوات طويلة مقبلة".
ودعا الى اقرار قانون عصري متكامل يجمع حسب قوله "خلاصة
وعصارة جهد كبير ومتنوع تشارك فيه كل السلطات المعنية سيما
المهتمون بالشأن الصحافي بصورة مباشرة. وطالب النائب جوهر
بان يكون القضاء هو جهة الاختصام عند الخلاف بين الصحف ووزارة
الاعلام وبالغاء عقوبة السجن كعقوبة للرأي " اذ لا توجد
دولة دستورية تمارس حق السجن لتكتيم الأفواه".
بيد انه دعا في هذا الصدد الى" تغليظ العقوبة المالية
كعقوبة للرأي".
وقال ان قانون المطبوعات والنشر يمثل تحديا لوزير الاعلام
سيما وان القانون
يعتبر قفزة الى عالم مستقبلي جديد ومبادىء دستورية وحرية
وتحد للصحف المحلية في تقبل روح المنافسة مع منح تراخيص
جديدة.
وقال رئيس تحرير صحيفة (الوطن)
الكويتية محمد عبدالقادر الجاسم ان السبب في
عدم تعديل قانون المطبوعات حتى الآن هو اختلاف الأهداف والغايات
بين الحكومة
والقائمين على الصحف المحلية.
واستعرض الجاسم الذي كان يتحدث باعتباره ممثلا عن رؤساء
تحرير الصحف المحلية
الى اجتماعات اللجنة البرلمانية الجوانب القانونية التي ينص
عليها القانون وما
يترتب على تطبيق بنود العقوبات فيه من ناحية جنائية أو تعطيل
اداري أو خلافه.
وقال ان هناك اختلافا حول مسألة التوسع في منح تراخيص الصحف
والمجلات مؤكدا ان الرأي الأخير في النهاية هو "رأي
الغالبية".
واضاف ان اجتماعا سوف يعقده رؤساء تحرير الصحف والمجلات
الكويتية مع عدد من
وتساءل في هذا السياق عما اذا كانت الحكومة ستتتخلى عما
اسماه ب"حلم السيطرة
على الصحافة" لو حسنت النوايا واتفقت الأهداف.
واستطرد قائلا في هذا الصدد "ذلك سيؤثر ايجابيا على
سمعة الكويت سيما وانها
ستشهد انفتاحا غير مسبوق وتنسجم تماما مع تيار العولمة.