|
أمن
واستقرار الكويت من الثوابت الراسخة كما ورد
في صحيفة اللواء ، التاريخ 7-2-2005، العدد: 11303، الصفحة: 14 تمكّنت
الكويت بقواها الأمنية ووعي ابنائها وتمسّكهم بأمنهم واستقرارهم من وضع حد لمن حاول
التشويش على هذه الثوابت التي تعتبر الركيزة الاساسية للتقدّم والإزدهار وتوظيف جميع
الإمكانات المتاحة في خدمة التطوّر المستمر الذي تُعرف به هذه الدولة، وقد استطاعت
بعقود قليلة من الزمن الانتقال من عصر الى عصر وتعيش في سباق مع الوقت لتظل كما يصفها
الكل بدرّة الخليج· ومن المصادفات ان يأتي التخلّص ممن
كان مستعداً لترويع الناس والإساءة الى سمعة البلاد والإساءة الى صورتها الحضارية
متزامناً مع انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في كل صوره في مدينة الرياض·
إذ كان هدف الخارجين على النظام والقانون وأية شريعة هو التشويش والتأثير السلبي
على عمل بهذا المستوى من المسؤولية الدولية الجماعية للتعاون في محاربة ظاهرة هي
أبعد ما تكون عن العرب والمسلمين· وما قامت به الكويت
حكومة وشعباً وقوى أمنية هو بمنزلة إعطاء صورة للمساهمين في مؤتمر الرياض الدولي
من اكثر من ستين بلداً بأن المعاناة من الارهاب ليست مقتصرة على ناحية دون سواها
ولا يجوز الإتهام لمن يحاربونه بكل اشكاله وصوره ودوافعه بما يسهم في القضاء عليه
واجتثاثه لأنه أبعد ما يكون عن الاخلاق والقيّم الإسلامية والعربية· وشهادة للكويت
حكومة وشعباً وقوى أمن وجيش القضاء على ظاهرة الارهاب في المهد إذ تمّ التحرك والمواجهة
العملية ببسالة وإقدام وتضحية ايضاً قبل ان يقترف المخدوعون المضللون اية جريمة كانوا
يخططون لارتكابها على ارض يوصف أهلها بالمحبة والروح والإنسانية العميقة وترجمة الاخاء
مع الاشقاء العرب الى عمل ملموس تبرز باستمرار في مساعدات مادية ومعنوية واستحداث
المزيد من مشاريع الإنماء والتقدّم· وتمتاز الكويت هذا
البلد العربي القريب من جميع الاشقاء والعامل المجد في الوقوف معهم والى جانبهم بأنه
أول من سارع ويسارع الى مدّ يد الدعم وبسخاء وهو يريد الخير للجميع انطلاقاً من سياسة
حكيمة تعتمدها قمة الحكم في الكويت تجاه القضايا العربية والاسلامية، ويقدّر لبنان
لصندوق التنمية الكويتي على سبيل المثال ما قدمه بتوجيه من الحكومة وتجاوب من الشعب
الى لبنان وما زال يضاعف من إسهاماته في مشاريع التعليم والصحة والتقدّم الزراعي
والسياحي والبنى التحتية الكثير· وعلى سبيل المثال لا
الحصر، إقدام الكويت على إعادة إعمار بلدة حانين في الجنوب بعد ان دمرها الاجتياح
الاسرائيلي للبنان في العام اثنين وثمانين ولم يبقَ على منزل او زرع، وقد حوّلها
ارضاً تشهد على همجية العدو واعتماد جريمة الارض المحروقة· وقدرة
الكويت على التخلّص من ظاهرة الجريمة ومن يرتضون لأنفسهم تنفيذها ضاعف من التقدير
العربي والدولي بشكل عام لصمود هذا البلد وقدرته المتفوقة في الحفاظ على امن واستقرار
ينتصران على أية رياح سلبية والبقاء في دائرة الضوء في وقت لم تتمكّن فيه دول حديثة
متقدمة من القضاء على الجريمة على ارضها وما زالت تشكو من الارهاب ويوجه بعضها عجزاً
وتقصيراً التهمة لمن هم أشد حرباً على تلك الظاهرة الغريبة عن مخيمهم وما يؤمنون
به وما هم عليه من اصالة وحضارة· وما قامت به القوى الامنية
في الكويت هو ترسيخ لما هي عليه من طمأنينة واحتضان مئات الآلاف من اللبنانيين والعرب
والمسلمين والآسيويين والخبراء الاجانب، انها قدمت انجازاً لغيرها من الدول وأكدت
امن الخليج وانها عين يقظة وساهرة على هذه الناحية التي تعتبر المناخ الافضل لمزيد
من النمو والتقدم· وما تلقته القيادة الكويتية من تقدير
وتهنئة من قبل الزعماء الدوليين شهادة لقدرتها على وضع حد نهائي للإرهاب وللجريمة
والبقاء الى جانب قضايا الحق والعدل دعماً ومساندة عملية·

|