|
العلاقات الكويتية الكورية
علاقات متينة يسودها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة
من عدنان داود كما ورد في كونا التاريخ 14 - 7 - 2004 ترتبط
دولة الكويت وكوريا الجنوبية بعلاقات سياسية واقتصادية متينة حيث اعترفت كوريا بالكويت
كدولة مستقلة فى ديسمبر عام 1962 والعلاقات بين البلدين يسودها الاحترام المتبادل
والمصالح المشتركة. وتمتد العلاقات الكويتية الكورية الى ما يقارب
ال 44 عاما عندما بدأت الكويت فى الستينات بتصدير اول شحنة نفط لصالح كوريا الجنوبية
. وفى مارس 1963 طلبت كوريا الجنوبية اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين
وفى ديسمبر 1969 تم انشاء مؤسسة الانماء التجاري الكوري فى الكويت وفى يوليو 1972
تأسس مكتب التمثيل التجاري الكوري بالكويت . وفى يونيو 1979 تمت الموافقة
بين البلدين على تبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما بدرجة سفارة حيث جرى فى 17 يوليو
1979 افتتاح السفارة الكورية فى الكويت وقيام السفير الكوري فى 12 مارس 1980 بتقديم
اوراق اعتماده لسمو امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح كأول سفير لبلاده بالكويت
. وكانت دولة الكويت قد اعتمدت فى عام 1993 اول سفير كويتي مقيم فى سيئول
ومنذ السبعينات ساهمت الشركات الكورية فى تشييد البنية التحتية فى الكويت وساهمت
فى اقامة الطرق السريعة وانشاء الجسور والمستشفيات ومحطات الكهرباء ومحطات تحلية
المياه وخلال فترة السبعينات وبداية الثمانينات قام مئات من رجال الاعمال الكوريين
بزيارة الكويت . وتعتبر كوريا من اوائل الدول التى
دانت الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت عام 1990 وكان موقفها مؤيدا لدولة الكويت
وعودة الشرعية الكويتية . ودعمت كوريا موقفها الرافض للغزو العراقي
من خلال المشاركة بارسال فريق طبي وفريق نقل جوي اثناء حرب تحرير الكويت كما انها
شاركت بمبلغ نصف مليار دولار فى نفقات الحرب . وتعتبر كوريا احدى دول
التحالف الدولي والذى يقر بانسحاب النظام العراقي البائد من دولة الكويت على الرغم
من عدم مشاركتها فى عمليات عسكرية. واثناء عضوية كوريا الجنوبية فى
مجلس الامن الدولي عامي 96 / 1997 جاء الموقف الكوري مؤيدا لدولة الكويت ومطالبتها
العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن كافة . وتتعاطف كوريا الجنوبية مع
قضية الاسرى الكويتيين ومعاناتهم بصورة كبيرة نتيجة معاناتها هى من هذه القضية
منذ الحرب الكورية عام 1951 . وجاء هذا الشعور والاحساس الانساني بفقد
مواطنيهم مولدا تعاطفا شديدا مع اسرى الكويت لدى النظام العراقي البائد ومطالبتهم
المستمرة بالكشف عنهم . ويشيد الكثير من المسؤولين الكوريين فى مناسبات
مختلفة بالعلاقات الثنائية الوثيقة القائمة بين البلدين الصديقين فى مختلف المجالات
وان هذه العلاقات الجيدة تدعم من خلال مواقف البلدين المشتركة وتبني كل بلد قضايا
البلد الآخر السياسية . اما المسؤولون الكويتيون فهم يعولون على الزيارات
الرسمية التى يقوم بها المسؤولين الكوريين للكويت فى اعطاء العلاقات بين البلدين
دفعة قوية للامام . يذكر ان نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية لي سي
يونج قد زار الكويت فى شهر يناير عام 1995 واجتمع خلالها مع كبار المسؤولين .
ويعود التعاون التجاري بين الكويت وكوريا الجنوبية الى عام 1967 والذى بدأ
بمشروعات مشتركة صغيرة الا انه اخذ بالتنامي مع مرور الوقت . وتشير
الاحصاءات الرسمية الى ان كوريا تحتل المركز الخامس كأكبر مستورد للنفط الكويتي
حيث استوردت ما قيمته 1750 مليون دولار من النفط ومشتقاته خلال عام 1998 فيما تحتل
المركز الثاني عشر كأكبر مصدر للكويت حيث صدرت ما قيمته 194 مليون دولار من السيارات
وناقلات النفط والالكترونيات والاجهزة الكهربائية واطارات السيارات والستانلس ستيل
والملابس والخشب . وخلال عام 1999 وصل حجم التبادل التجاري بين الكويت
وكوريا الجنوبية الى 6ر1 مليار دولار منها 4ر1 مليار دولار صادرات نفطية من الكويت
. وفى عام 2000 اصبحت كوريا الجنوبية ثالث اكبر مستورد للنفط الكويتي
حيث تبلغ قيمة الصادرات النفطية الكويتية الى كوريا الجنوبية نحو 7ر2 مليار دولار
امريكي كما ان الكويت هي رابع اكبر مصدر لتوريد النفط الخام الى كوريا الجنوبية
. ويسعى رجال الاعمال الكوريون بأن تكون الكويت نقطة عبور - ترانزيت
- للكثير من المنتجات الكورية الى دول المنطقة المجاورة . وتبلغ عدد
الوكالات التجارية الكورية الجنوبية العاملة فى الكويت نحو 150 وكالة فى وقت تزيد
فيه عدد الشركات الكويتية المتعاملة مع مثيلاتها الكورية على 100 شركة غالبيتها
فى قطاع السيارات وقطع الغيار . وتستثمر دولة الكويت سنويا اكثر من 900
مليون دولار فى كوريا الجنوبية فى المجالات المالية والمصرفية ولاسيما النفطية منها
. وكانت الكويت وكوريا قد وقعتا فى شهر اكتوبر عام 1999 على مذكرة
تفاهم بشان تنمية وتطوير التعاون التجاري والصناعي بينهما بحيث يشمل تبادل الزيارات
والاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة وزيادة التبادل الصناعي بين البلدين
وان تصبح الكويت تدريجيا مركزا لصناعة التكنولوجيا المتقدمة . ويهدف
البلدان الى تعزيز وتنمية التعاون التجاري والاقتصادي وتوطين صناعات تكنولوجية
ذات المردود الايجابي على البلدين والمستثمرين لاسيما ان الكوريين متخصصين فى بناء
الطرق والمشروعات الكبيرة كالناقلات النفطية والتجارية العملاقة . كما
ان غرفة تجارة وصناعة الكويت ترتبط بمذكرة تعاون مع وكالة تطوير التجارة والاستثمار
الكورية فى مجال التجارة والاستثمار وتؤكد كوريا ان مجال الاستثمار متاح لرجال
الاعمال الكويتيين . يذكر ان السفير الكويتي السابق فى كوريا الجنوبية
الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح كان قد منح وسام "غوانغهوا" فى اغسطس
عام 2001 وهو وسام الاستحقاق للخدمة الدبلوماسية نظرا لتقديمه خدمات جليلة فى سبيل
توطيد العلاقات الكورية الكويتية خلال فترة شغله لهذا المنصب . وترتبط
الكويت مع كوريا منذ شهر ديسمبر عام 1984 باتفاقية تنفيذية فى المجال الثقافي غطت
مجالات التعاون الثقافي والفني والتعليمي والعلمي والاعلام والرياضة والشباب . 
|