|
صحيفة سورية تشيد بموقف
دولة الكويت تجاه سوريا وتصفه ب "البناء" كما
ورد في كونا التاريخ 8 - 6 - 2004 اشادت صحيفة
سورية اليوم بموقف الكويت "البناء" مع اخواتها في دول مجلس التعاون الخليجي
ورفضهم العقوبات الامريكية على سوريا الى جانب مساندة سياستها المبدئية التي ترى
ان هذا الاجراء الامريكي خارج على القانون الدولي. وشددت صحيفة (تشرين)
الحكومية في عددها الصادر اليوم على ضرورة ان يتم البحث في اللقاءات العربية -
العربية في كل الهموم المشتركة وقراءة التطورات المحيطة بعناية وتدارك الخلافات
قبل تفاقمها. وقالت ان من شان هذا الامر حفظ استمرار العلاقات بين العرب
والتأسيس لنهضة حقيقية في مستوى وقدرات هذه العلاقات الى جانب شحذ الهمم لتوحيد
الجهد والمواقف والقرارات. واضافت الصحيفة ان سوريا تتطلع الى ان يبادلها
الاشقاء العرب الجهود الخيرة في وضع منهجية تحمل سمات الارادة المشتركة لتنفيذ
قرارات تخدم المستقبل العربي الواعد والذي يمتلك كل المقومات ليكون كذلك.
وذكرت ان جهود سوريا تصب جميعها في هذا التوجه القومي للعمل على تاسيس تضامن
عربي فاعل حقيقي والذي تثبت صدقيته ورؤيته الثاقبة للاوضاع في المنطقة وفق تعبير
وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح. واوضحت
ان ثمة شروخا لاتزال مستحكمة في مسيرة العمل العربي المشترك احبطت الى حد بعيد
تطلعات الجماهير نحو مستقبل افضل للامة امام امم العالم وشعوبه. واكدت
في هذا الصدد ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للوصول الى ما آلت اليه الامم الاخرى
من تكتل في ابعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المختلفة. ووصفت
الصحيفة الوضع العربي الراهن عموما بانه "بلا فاعلية حقيقية " في مواجهة
قضاياه الملحة و"بلا الية مجدية" في تنفيذ ما اتفق عليه العرب من قرارات
ومواقف وخاصة ما يتعلق بالتحرك المشترك على الصعيد الدولي لاطلاع العالم على عدالة
القضايا والطروحات العربية والتي في مقدمتها مبادرة السلام المعتمدة في قمة بيروت.
ودعت صحيفة (تشرين) الى عدم التنكر للمبادئ العربية والقضايا القومية
الجوهرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ورفض أي شكل من اشكال العلاقة مع اسرائيل.
وقالت "كما يفترض بالعرب الا يكونوا محايدين تجاه قضاياهم المحقة
وحقوقهم العادلة وان يكونوا قد حسموا تماما مسالة ان لا امل بغير العمل الجاد والمخلص
على وقف تداعي البنيان العربي". واكدت اهمية التاسيس على مبادئ
التاخي والاسرة الواحدة التي تتأذى بايذاء احد افرادها وتسارع بخدمته ومساعدته
على تخطي ما تعرض له بكل ما يتاح لها من امكانات. من جهتها قالت صحيفة
(البعث) السورية الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان الاستقبال "الحار"
الذي لقيه الرئيس السوري بشار الاسد في كل من مدريد والكويت يعكس حدا كبيرا من
الاتفاق والتقاء وجهات النظر. واضافت ان زيارة الاسد الى مدريد والكويت
كانت مناسبة طيبة لتجديد قناعات سياسية على غاية من الرسوخ والمبدئية بحيث يغدو
من غير المقبول افساح المجال امام اية تطورات ثانوية للنيل منها. واشارت
الى حديث الرئيس الاسد في مدريد عندما تحدث عن التغيرات الايجابية الاخيرة في الموقف
الاسباني وفي الكويت عندما اكد بوضوح ان مواقف الاشقاء الثابتة من القضية الفلسطينية
شكلت على الدوام معيارا اساسيا لدفع العلاقات الثنائية وما عدا ذلك فان كل شيء
قابل للنقاش والبحث. وقالت ان زيارة الرئيس الاسد خلال اسبوع واحد الى
كل من اسبانيا والكويت جاءت لتغطي زاويتين على قدر من الاهمية بالنسبة للموضوع
العراقي وذلك عشية اصدار قرار جديد في مجلس الامن حول نقل السلطة الى العراقيين
نهاية الشهر الحالي وما يمكن ان يتضمنه هذا القرار بشان طبيعة الوجود العسكري الامريكي
في العراق ومداه الزمني وانعكاساته المحتملة على التوازن العسكري في المنطقة.
وقالت الصحيفة ان زيارة الرئيس الاسد الى اسبانيا كانت مساهمة في اغناء الجدل
الدولي حول المسالة العراقية ومتابعة غير مباشرة لعضوية سوريا المنتهية في مجلس
الامن. وعن زيارة الرئيس الى الكويت قالت الصحيفة
انها كانت بالمقابل جهدا ممتدا يستكمل مداولات القمة العربية التي انعقدت اخيرا
في تونس والهادفة الى تكريس مفاهيم العمل العربي الجماعي والمؤسسي. 
|