|
الاعلان عن انشاء مركز
البابطين للترجمة في بيروت
كما ورد في كونا التاريخ 7 - 5 - 2004
اعلن هنا اليوم عن انشاء مركز البابطين
للترجمة بالتعاون مع مؤسسة الساقي للطباعة والنشر اللبنانية
والذي سيكون مقره بيروت.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين
للابداع الشعري عبد العزيز البابطين في مقر نقابة الصحافة
اللبنانية وبمشاركة الدكتور محمد الرميحي مستشار مركز الترجمة
وممثلة دار الساقي دينا دلي وحضور سفير الكويت لدى لبنان علي
سليمان السعيد وعدد من المثقفين اللبنانيين.
وقال البابطين ان فكرة انشاء هذا المركز بدأت عندما شاهد برنامجا
تلفزيونيا يتحدث عن اهمية الترجمة في نهوض الامم مضيفا ان
تقرير التنمية الانسانية الصادر عن الامم المتحدة في عام 2003
اكد اهمية الترجمة في نهوض الامم.
واضاف ان هذا التقرير اذهلنا نتيجة الحقائق التي اوردها وهي
ان حركة الترجمة في الدول العربية ما زالت تتسم بالركود والفوضى.
وذكر انه يترجم في الوطن العربي سنويا اقل من كتاب واحد لكل
مليون نسمة بينما بلغت الكتب المترجمة في المجر مثلا 519 كتابا
لكل مليون نسمة وفي اسبانيا 920 كتابا.
وقال انه من هذه الارقام يتبين ان بلدا اوروبيا كاسبانيا ترجم
من الكتب في سنة واحدة بقدر ما ترجمه العرب في كل تاريخهم.
واوضح البابطين ان مجلس امناء مؤسسة جائزة البابطين للابداع
الشعري دعم فكرة انشاء هذا المركز خلال اجتماعه في الشهر الماضي
ووافق على تسمية المشروع (مركز البابطين للترجمة).وقال البابطين
ان المركز سيركز في العامين الاولين على ترجمة الكتب النادرة
المختصة في المجالات العلمية وليس المجالات الادبية مضيفا ان
ترجمة الكتب ستشمل كل اللغات سواء الانجليزية او الفرنسية
او الالمانية او اليابانية وذلك عندما يكون موضوع الكتاب نادرا
او علميا عاما ونافعا.
واوضح البابطين اننا لاننتظر من هذا المشروع
مصلحة مادية وانما تقديم خدمة الى ابناء ومثقفي الامة العربية
مضيفا ان الدكتور الرميحي سيعمل مستشارا يتولى مهمة الاشراف
على هذا المركز.
من جهته قال مستشار مركز البابطين للترجمة الدكتور الرميحي
ان قضية الترجمة هي قضية اشكالية في الدول العربية ونجد مثالا
على ذلك ان احد الكتب المهمة الذي نشر باللغة الانجليزية لم
يتم ترجمتها الا بعد 15 عاما.
واضاف انه قام بجولة واسعة على عدد من الدول العربية وذلك بهدف
بحث مدى القدرة على تنفيذ هذا المشروع.
وقال انه بعد البحث والتقصي تم الاتفاق مع دار الساقي لتنفيذ
هذا المشروع لانها متخصصة في النشر والطباعة والتوزيع مضيفا
ان مركز البابطين للترجمة سيكون من اهم المشاريع الاهلية الثقافية.
وذكر ان هذا المركز سيضيف للترجمة اشياء كثيرة منها انه سيقوم
برصد اهم المستجدات الفكرية والعلمية في العالم لكي يوصلها
الى المثقف العربي من اجل تحقيق تنمية ثقافية اذ سيقوم المركز
بترجمة 12 كتابا كل عام.
واضاف الرميحي ان هذا المشروع سيؤدي الى
الانفتاح على ثقافات ولغات لا تلقى اهتماما عربيا اليوم مثل
الاسبانية واليابانية والهندية والالمانية اضافة الى اللغتين
الانجليزية والفرنسية.
وقال ان المركز سيشكل تفاعلا بين العالم والعالم العربي لكي
يعرف العرب ما يتحدث عنهم العالم الاخر لكي يتم متابعته بشكل
دائم وفعال.
واوضح الدكتور الرميحي ان هذا المركز يهدف اولا واخيرا الى
دعم الثقافة ونشر المعرفة في الدول العربية ويسعى الى الانفتاح
والتطور على العالم الجديد ومواكبة العصر بكل ما يحمل معه
من تجدد .
من جهتها قالت ممثلة دار الساقي للنشر والطباعة والتوزيع دينا
دلي ان هذا المشروع هو مشروع كبير في حجمه واستثنائي في اهدافه
في الوقت نفسه.
واوضحت ان هذا المشروع هو بمنزلة عمل تاسيسي على الصعيدين الثقافي
والفكري مما سيؤدي الى ارساء تقليد لكي يتوسع العمل به عربيا.
وقالت ان ترجمة عدد من الكتب الى اللغة العربية وربط اتجاهات
فكرية عالمية بمجاري الحياة العربية وعاداتها سيؤدي الى بناء
جسور بين الثقافة العربية المعاصرة داخل الحضارة العالمية الواحدة.
وعقب ذلك تم توقيع مشروع انشاء مركز البابطين للترجمة بين مؤسسة
البابطين للابداع الشعري ممثلة برئيسها عبد العزيز البابطين
ودار الساقي التي انابت عنها دينا دلي.

|