|
دراسة..دول مجلس التعاون الخليجى
شهدت نقلة نوعية كبيرة فى مجال حقوق الانسان
كما ورد في كونا التاريخ 6 - 4 - 2004
اكدت دراسة متخصصة ان دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية "شهدت نقله نوعية كبيرة فى اسلوب
تعاونها مع قضية حقوق الانسان "منوهة "بالتفاعل الايجابى"والاهتمام
الخليجى بهذه القضية التى اصبحت ايضا مثار اهتمام العلاقات
الدولية.
واوضحت دراسة مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية
التى اطلعت عليها وكالة الانباء الكويتية (كونا)ان هذا الامر
"عكس بشكل او باخر تزايد الادراك الخليجى بتزايد الاهتمام
العالمى بتلك القضية التى اصبحت احد موضوعات العلاقات الدولية
التى تربط الدول بعضها ببعض".
ونوهت فى هذا الاطار بانتقال دول المجلس
الى مرحلة التفاعل الايجابى مع قضية حقوق الانسان واعمال الدبلوماسية
للتعريف بالصورة الحقيقية لاوضاع هذه الحقوق داخل دول المجلس".
وذكرت ان هذا الامر انعكس على لهجة تقارير منظمات حقوق الانسان
فى تناولها لحقوق الانسان فى الخليج "فاصبحت اكثر ايجابية
" موضحة ان دول المجلس تشهد تطورات ايجابية فى مجال حقوق
الانسان.
واشارت الدراسة الى انه على المستوى الاقليمى شكلت دول المجلس
لجنة تنسيق مشتركة لحقوق الانسان تابعة لوزراء العدل لتقديم
التوصيات الخاصة بتطوير القواعد القانونية على ضوء احكام الشريعة
الاسلامية والمبادئ العالمية لحقوق الانسان.
وذكرت انه على المستوى القطرى استقبلت المملكة العربية السعودية
فى يناير 2003 ولاول مرة وفدا من" منظمة هيومان رايتس
ووتش" الامريكية كما انشأت لجنتين سعوديتين معنيتين بحقوق
الانسان احداهما حكومية والاخرى اهلية اضافة الى استضافة الرياض
فى سبتبمر الماضى موضوعه حقوق الانسان فى السلم والحرب.
واوضحت الدراسة ايضا انه تم تأسيس جمعية
اهلية لمناهضة التعذيب والاعتقال التعسفى بالكويت " لتكون
بذلك ثانى لجنة حقوقية فى البلاد بعد لجنة الدفاع عن حقوق الانسان
فى مجلس الامة مشيرة كذلك بوجود ثلاث لجان حقوقية فى مملكة البحرين-
احداها حكومية والثانية برلمانية والثالثة اهلية- اضافة الى
ماحدث فى سلطنة عمان من انتخابات وفى الامارات وقطر .
واعتبرت الدراسة فى الوقت نفسه ان قضية
حقوق الانسان كانت احدى الاوراق التى استخدمها الاتحاد الاوروبى
ولايزال لعرقلة المفاوضات الجارية الان بينه وبين مجلس التعاون
الخليجى حول اتفاقية التجارة الحرة.
ورأت ان عدم توصل تلك المفاوضات التى استمرت اكثر من 13 عاما
الى نتيجة عملية حتى الان يرجع السبب الاساسى فيها الى الموقف
الاوروبى المتخوف من الاثار السلبية المحتملة لهذه الاتفاقية
على صناعة الاسمده والبتروكيماويات الاوروبية .
واضافت أن هذا دفع دول الاتحاد الى اتخاذ اجراءات حمائية ضد
السلع الخليجية الامرالذى يتناقض مع متطلبات انشاء منطقة تجارة
حرة بين الطرفين موضحة ان اثارة قضية حقوق الانسان فى دول
الخليج من جانب الاتحاد" يعتبر عاملا سلبيا لايخدم قضية
حقوق الانسان فى المنطقة بقدر مايسئ اليها".
وذكرت ان اثارة قضية حقوق الانسان فى
دول الخليج من جانب الاتحاد الاوروبى التى تعرقل خلق شراكة
استراتيجية متعددة المجالات بين الجانبين" ليست سوى ورقة
سياسية واقتصادية يستخدمها الاتحاد الاوروبى لتحقيق مكاسب اقتصادية".
واشارت الدراسة الى أن رغبة دول الاتحاد فى استغلال قضية حقوق
الانسان كورقة سياسية " من شانها العمل على اعادة التوازن
فى العلاقات الاقتصادية بين الجانبين الخليجى الاوروبى وهى
العلاقات التى تشهد خللا واضحا لصالح الطرف الاول".
واعتبرت ان الجانب الخليجى " يمتلك العديد من الاوراق
الاقتصادية التى يمكن استخدامها للضغط على الدول الاوروبية
فى اى وقت من الاوقات والتى اهمها الورقة النفطية " مشيرة
الى ان دول الخليج تعتبر المصدر الاساسى لاكثر من 23 بالمائة
من الواردات النفطية الاوروبية.

|