|
هيئة سورية تشيد بدعم الصندوق
الكويتي لخطط التنمية في سوري
من عقاب الرشيدي وطلال الكايد
كما ورد في كونا التاريخ 12 - 3 -
2004
اعتبر مسؤولون سوريون في هيئة تخطيط
الدولة اليوم مشروع طريق اللاذقية-اريحا (حلب) الذي يساهم
الصندوق الكويتي للتنمية العربية الاقتصادية في تمويله بنسبة
51 بالمئة " من اهم المشروعات المنفذة في سوريا نظرا لاسهامه
في تطوير خدمات النقل البري بين اللاذقية وحلب ودعم شبكة الطرق
السريعة.
واعرب معاون رئيس هيئة تخطيط الدولة بسام السباعي ومدير العلاقات
الاقتصادية الدولية بالهيئة بسام العطار ومعاونه نبيل رذاذ
في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن تقديرهم
لدولة الكويت "حكومة وشعبا" لتلبيتها الدائمة ومساهمتها
الفعالة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وقال المسؤولون ان مشروع طريق اللاذقية
(شمال غرب) - اريحا (شمال سوريا) سيساعد على انسياب حركة البضائع
من مناطق الانتاج والتصنيع الى مناطق التصدير وكذلك حركة الركاب
والمدنيين من تلك المناطق واليها.
وذكروا ان الطريق ينفذ حاليا بمواصفات دولية ويربط بين مدينة
اللاذقية المطلة على البحر المتوسط ومدينة حلب الواقعة في
شمال سوريا ليتصل بعدها بالطريق الدولي حلب دمشق.
واوضحوا ان الطريق "الحيوي" الذي كان في السابق عبارة
عن مسار واحد سيربط ثلاث محافظات سورية هي اللاذقية وحلب وادلب
(شمال) بطريق دولي مضيفين ان اهميته الاقتصادية تبرز من خلال
ربط مراكز الانتاج الزراعي المتمثلة بالجزيرة السورية عبر حلب
الى مرفأ اللاذقية الذي يعتبر من اهم المرافىء البحرية السورية.
وتبلغ كلفة هذا الطريق حوالي تسعة مليارات ليرة سورية (الدولار
يساوي نحو 52 ليرة) مع امكانية توقيع ملحق عقد لتصل كلفته الى
15 مليار ليرة ويموله الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
بنسبة 51 بالمئة لكل منهما فيما تموله سوريا بنسبة 49 بالمئة.
(وتنفذ المشروع شركة كويتية هي شركة عبدالمحسن الخرافي واولاده
للتجارة العامة والمقاولات العامة والمنشآت الصناعية وقد بوشر
بتنفيذ الطريق في اغسطس عام 2001 على ان ينتهي خلال مدة لا
تتجاوز اربع سنوات.
ووصف المسؤولون في لقاءاتهم مع كونا المشاريع التي ينفذها الصندوق
الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في سوريا بانها "
مهمة وحيوية " نظرا لاسهامها في دعم خطط التنمية الاقتصادية
و الاجتماعية لاسيما المشاريع ذات الاولوية التي تدعم الاقتصاد
الوطني.
وقالوا ان معظم المشاريع التي يساهم الصندوق في تمويلها تركزت
على قطاعات حيوية وذات اهمية كبيرة مثل قطاع الكهرباء والاتصالات
والمياه مما ساعد على بناء قاعدة اساسية في اقتصاد سوريا اسهمت
في دعم جهود التنمية من خلال الخطط الخمسية المتتالية.
واشادوا بالدور الذي قام به الصندوق الكويتي للتنمية في دعم
الجانب الاجتماعي في سوريا من خلال القروض والمساعدات لاسيما
مساعدات العائدين من الكويت والتسهيل المالي لتمويل الواردات.
وقال المسؤولون السوريون في هيئة التخطيط ان مساهمات الصندوق
ساهمت في تقديم وتحقيق فرص عمل للصناعات الصغيرة والمتوسطة
مشيرين بهذا الصدد الى قروض الصندوق التي تتميز بشروطها الميسرة
وسهولة اجراءات الحصول عليها.
وذكروا ان الحكومة السورية تتطلع الى مزيد من التعاون المستقبلي
وتعزيزه مع الصندوق الكويتي لتمويل مشاريع ذات اولوية لاقتصاد
سوريا ولخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي جولة قامت بها (كونا) على المشروع لوحظ قيام الاليات الضخمة
ببناء الجسور والانفاق والعبارات حيث يعبر الطريق من مناطق
جبلية وغابات ومواقع سياحية رائعة.
وقال احد المرشدين السياحيين بالمنطقة لكونا ان هذا الطريق
مهم جدا من الناحية السياحية متوقعا ان يسهم في تنشيط السياحة
بين المناطق الداخلية الشمالية والغربية من سوريا حيث سيسهل
عملية التنقل عليه بعدما كان قديما وضيقا لا يتناسب مع حجم
وكثافة السير والتنقل بين حلب واللاذقية.
وقال المرشد السياحي ان عددا كبيرا من الاشخاص يفضلون المجيء
الى اللاذقية والسياحة البحرية والجبلية بسياراتهم او بوسائط
النقل العام وذلك لمرورهم بسلسلة جبال جميلة ووديان وانهار
تجذب السياح والزوار من مختلف المناطق السورية للاستمتاع بجمال
هذا الطريق والغابات المنتشرة على جوانبه والانهار والينابيع.
يذكر ان الطريق الدولي الجديد يخترق متغيرات طبوغرافية جبلية
وسهولا ووديانا وهو يؤمن تخديم المدن والقرى والارياف على
طول الطريق.
وعملت الجهات الدراسة والاستشارية والمنفذة للمشروع على تشييد
جسور يصل عددها الى 80 جسرا متغيرة الفتحات منها جسور قوسية
على الانهار ومعابر علوية وسفلية لربط الارياف والمدن على طول
الطريق السريع اضافة الى حوالي 250 عبارة لمرور الشاحنات والمركبات
الصغيرة والمشاة ولتصريف المياه.
وقال احمد يوسف وهو سائق شاحنة يستخدم عادة طريق اللاذقية وحلب
ان المشروع الجديد يسهم في خفض تكاليف التنقل في السيارات وتوفير
الوقود لانه اسرع واحدث ومناسب لعمل مختلف الاليات ومرورها
على هذا الطريق.
واوضح ان هذا الطريق سينعكس ايجابيا على تخفيض تكاليف تشغيل
المركبات وتخفيض تكاليف الحوادث ووقت سفر الركاب ونقل البضائع
اضافة الى تكاليف النقل وبالتالي زيادة حركة النقل وتخفيض
التلوث.
وقال رياض البغدادي وهو احد المهتمين بالاقتصاد والتجارة لكونا
ان الطريق الدولي الجديد سينشط الحركة التجارية فيما بين اللاذقية
وحلب كون الاخيرة عاصمة الشمال السوري والمدينة الاقتصادية
الاولى في الشمال والشرق حيث ترتبط معها المحافظات الشرقية
كالحسكة ودير الزور حيث مناطق انتاج النفط والغاز وكذلك محافظة
والرقة بعلاقات اقتصادية واسعة جدا.
وقال البغدادي ان هناك طرقا وسككا حديدية بين هذه المحافظات
وحلب مما سينعكس على الاستفادة من هذا الطريق الجديد لتصل
المنتجات الزراعية وصناعات اخرى تشتهر بها هذه المحافظات لحلب
واللاذقية لتصديرها عبر مرفئها الذي تصل طاقته الانتاجية لنحو
5ر2 مليون طن وتؤمه شهريا مئات البواخر ويصل عدد الحاويات فيه
لاكثر من 200 الف حاوية.
وذكر ان الطريق الجديد سيسهل عمل المرفأ كثيرا وبالتالي عملية
التواصل التجاري والاقتصادي بينه وبين حلب والمدن الاخرى في
الشرق والشمال والجزيرة السورية.
من جهته قال احمد المدني وهو احد تجار المواد الاستهلاكية لكوناان
عددا كبيرا من تجار اللاذقية يجلبون بضاعتهم المختلفة من حلب
كما ان تجار حلب يأتون ببضاعتهم المستوردة من مرفأ اللاذقية.
واضاف المدني ان الطريق الجديد سوف يبسط عملية وصول الشاحنات
التي يستخدمونها لنقل بضائعهم ويسرع من وصولها وكذلك المحافظة
على هذه البضائع داخل الشاحنات.
يذكر ان عدد المشاربع التنموية التي نفذها الصندوق الكويتي
للتنمية الاقتصادية العربية في سوريا حسب اخر البيانات الصادرة
عنه حتى 31 مارس من العام الماضي بلغ 26 مشروعا نفذت في مختلف
المدن السورية عدا المنح والمعونات الفنية.
وتمتد العلاقات الكويتية السورية الى سنوات طويلة ويحرص كلا
البلدين على توطيدها ومد جسور التواصل بينهما على مختلف الاصعدة
وهنا يبرز دور الصندوق الكويتي في ترسيخ هذه العلاقات من خلال
اقامة المشاريع التنموية.
وتعود بدايات تعاون الصندوق الكويتي مع سوريا الى عام 1969
حيث قدم الصندوق قرضا بقيمة 1ر23 مليون دولار امريكي للمساهمة
في مشروع صوامع الغلال ومن ثم توالت الاتفاقيات والقروض لتصل
قيمتها حتى 31 مارس من عام 2003 الى حوالي مليار و109 ملايين
دولار اضافة الى منحة قدمتها الكويت بقيمة 4ر86 مليون دولار
لتوسيع محطة كهرباء تشرين.
وقدمت الكويت معونة فنية لسوريا لاعادة تأهيل وتوسعة شبكة مياه
مدينة دمشق ومحيطها بقمية بلغت حوالي مليون دولار.
ويساهم الصندق الكويت كذلك في تمويل مشروع العائدين ودعم موارد
المصرف الصناعي ومصرف التسليف الشعبي بمبلغ 3ر22 مليون دولار
امريكي والهادفة الى المساهمة بتمويل مشروعات انتاجية وخدمية
صغيرة ومتوسطة في جميع القطاعات.
كما تهدف الى زيادة الانتاج وتحسين الخدمات وخلق فرص عمل لاستيعاب
العاملين العائدين من الكويت وتخفيف حدة البطالة في سوريا
بصفة عامة وكذلك المساهمة في زيادة التصدير والاستعانة عن
بعض الواردات.

|